تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

98

الدر المنضود في أحكام الحدود

وقد خالف في هذا الحكم العلامة في القواعد حيث إنه بعد الحكم بعدم القطع في ثمرة على شجرها بل بعد قطعها وإحرازها قال : ولو كانت الشجرة في موضع محرز كالدار فالأولى القطع مطلقا انتهى [ وتبعه على ذلك ابنه فخر الدين في الشرح ] . وفي الجواهر قال في شرح الفرع الثاني من الفرعين في المقام : لا خلاف فيه ولا إشكال إنما الإشكال في إطلاق عدم القطع بالأول الذي مقتضاه ذلك حتى مع الإحراز بغلق ونحوه بقوة انصراف الإطلاق نصا بل فتوى إلى ما هو الغالب من عدم الحرز لها في حال كونها على الشجرة - وهنا أيّد ذلك بكلام العلامة في القواعد وتبعية ولده له - ثم قال : وربما يؤيده مضافا إلى عموم الأدلة خصوص خبر إسحاق عن الصادق عليه السلام في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان قال : يقطع بناء على أنهما ربع دينار وقد سرق من الحرز مضافا إلى ضعف سند النصوص المطلقة ولا شهرة محققة جابرة على وجه يخص بها إطلاق ما دل على القطع بسرقة ما في الحرز كتابا وسنة فالأولى حينئذ التفصيل كما في المسالك والروضة وغيرهما انتهى . وكيف كان فالروايات الواردة في المقام التي أوردها في باب 23 على قسمين : قسم مطلق وقسم مقيّد . فمن الأول خبر السكوني عن أبي عبد الله قال : قضى النبي صلى الله عليه وآله فيمن سرق الثمار في كمه فما أكلوا منه فلا شيء عليه وما حمل فيعزّر ويغرم قيمته مرتين ( ح 2 ) . وعنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا قطع في ثمر ولا كثر ، والكثر شحم النخل ( ح 3 ) . وعن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ قطع ( ح 4 )